ايقونة انطونيوس الكبير

تنتمي هذه الأيقونة إلى فئة الأيقونات التعظيميّة. فهي تصوّر القدّيس في الوسط، وتروي في مربّعاتٍ على الأطراف بعض ملاحم حياته. فالقدّيس أنطونيوس مصريّ، ولِدَ في أسرةٍ غنيّة في السنة 251، وعاش في منطقة الفيّوم، توفّي والداه وهو في الثامنة عشرة من عمره، وتركا له ثروة وافرة وأختًا ليرعاها. بعد ستّة أشهر دخل الكنيسة، فسمع عبارة يسوع للشابّ الغنيّ: «إذا أردتَ أن تكون كاملاً، اذهب وبع مالك ووزّعه على الفقراء، وتعال اتبعني» (متى 19: 21).  فشعر بأنّ الكلام موجّه إليه، فذهب وباع أراضيه، وأعطى أخته مالاً وفيرًا يؤمّن لها مستقبلها، وأودعها في ديرٍ للعذارى، ووزّع باقي ماله على الفقراء، وذهب وتنسّك في الصحراء، وظلّ هناك حتّى آخر أيّام حياته.

التأمّل في أيقونة أحداث القيامة


تسمّى هذه الأيقونة: ظهور يسوع لمريم المجدليّة. لكنّها لا تصوّر هذا الحدث وحده، بل كثيرًا من أحداث القيامة. لكنّها سُمّيَت بهذا الاسم لأنّها تلحّ على حادثة ظهور يسوع لمريم المجدليّة، فتصوّره في عدّة مشاهد.
هذه الأيقونة تنتمي إلى النمط الروائيّ، حيث نجد الحدث وما حول الحدث، وربّما نجد الحدث مكرّرًا، كتصوير ظهور يسوع لمريم المجدليّة مرّتين، من أجل اكتمال الرواية.

التأمّل في أيقونة الابن الضال

مَثَلُ الابن الضال من الأمثال المشهورة لدى المسيحيّين في الشرق والغرب. إنّها قصّة ابنٍ أصغر طالب أباه بحصّته من الميراث، وذهب وبدّد أمواله في حياة البذخ والخلاعة. وحين عانى العوز، وصار يشتهي أن يأكل من طعام الخنازير، عاد إلى أبيه تائبًا، فاستقبله أبوه بمحبّةٍ وترحاب. فغضب الابن الأكبر المطيع لهذا الاستقبال، فلاطفه أبوه ودعاه إلى قبول توبة أخيه الضال.

التأمّل في أيقونة التلميذ الحبيب

إنّ تصميم مشهد هذه الأيقونة قديم، وهو جزء مأخوذ من أيقونة العشاء الأخير، أو العشاء السرّيّ الذي تناوله يسوع مع تلاميذه. ولكن أن يُخصَّص لهذا الجزء أيقونة منفردة فهو عمل حديث. وقد نال هذا العمل اسم التلميذ الحبيب.
الرواية
يعتمد المشهد على رواية إنجيل يوحنّا. في العشاء الأخير الذي تناوله يسوع مع تلاميذه أخبرهم بأنّ واحدًا منهم سيخونه: «الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: إِنَ واحِداً مِنكُم سَيُسلِمُني» (يو 13: 21). فاضطرب التلاميذ وتساءلوا مَن هذا الذي سيسلمه. «كانَ أحدُ تَلاميذِه، وهو الَّذي أَحبَّه يسوع، مُتَّكِئاً إِلى جانبِ يسوع، [...] فمالَ دونَ تَكَلُّفٍ على صَدرِ يسوعَ وقالَ له: يا ربّ، مَنْ هو؟. فأَجابَ يسوع: هو الَّذي أُناوِلُه اللُّقمَةَ الَّتي أَغمِسُها» (يو 13: 23-26).

التأمّل في أيقونة قصّة الميلاد

المستطيل العلويّ
إنّه ليس مستطيلاً بالضبط، بل نصف دائرة. يظهر فيه ملوك وأنبياء ورؤساء ملائكة، كلّ الذين سبقوا المسيح في التاريخ البشريّ، وكلّ سكّان السماء تفاعلوا مع حدث الميلاد، يكلّمون بعضهم بعضًا، وينقلون الخبر السار لبعضهم بعضًا.
المستطيل الثاني
على اليسار: المجوس يتبعون النجم، وفوقهم: المجوس يقدّمون الهدايا وبدل النجم في المغارة يظهر ملاك يشير إلى الطفل الإلهيّ وكأنّه وزير يقدّم الضيوف للملك، ملك الكون المولود. ويجلس يسوع على ركبتي أمّه ويبارك المجوس.

التأمّل في أيقونة المسيح الكاهن الأعظم

أيقونة المسيح الكاهن الأعظم تصميم حديث بعض الشيء، يعود إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر.
لكنّ الاسكتش مأخوذ من تصاميم أقدم لأيقوناتٍ تسمّى: المسيح ضابط الكل، يظهر فيها المسيح جالسًا على عرشٍ، يلبس ثيابه التقليديّة، أي الأحمر والأزرق، يحمل كتابًا بيساره ويبارك بيمينه.
وحيث إنّ السلطان العثمانيّ منح بطريرك القسطنطينيّة سلطةً على كلّ المسيحيّين في الشرق، جرى تحويل للأيقونة السابق ذكرها، فصار المسيح يلبس ثياب الأسقف الليترجيّة، وأطلِقَ على الأيقونة اسم: المسيح الكاهن الأعظم، إشارةً إلى أنّ البطريرك خليفة المسيح على الأرض.

الإله الّذي آمن به رامبرنت

.. لوحة عالميّة للفنّان الهولنديّ رامبرانت اسمها الابن الضال. وهي تُجاري، إن لم نقل تفوق، الأيقونة في معانيها اللاهوتيّة العميقة.
اللوحة مرسومة في القرن السابع عشر، لحساب الملكة كاترين العظيمة، وهي موجودة في دير سان بطرسبرغ بروسيا.
اللوحة تروي قصّةً رواها السيّد المسيح لتلاميذه ليشرح لهم كيف يتعامل الله مع الخاطئين: إبن أخذ مال أبيه وصرفه على ملذّاته الشخصيّة. وحيد نفد المال عانى الفقر الشديد والجوع، فعاد إلى أبيه تائبًا، فاستقبله أبوه فرحًا بدون عقابٍ ولا لومٍ ولا تأنيب. 
فغضب الأخ الأكبر لحفاوة استقبال الأب لابنه التائب، ولكنّ الأب أصرّ على موقفه ودعا أخاه إلى أن يميل إلى الرحمة بدل أن يميل إلى الإدانة.
اللوحة تصوّر لحظة لقاء الأب بابنه الضال العائد إلى بيت الأسرة. وقد حرص رامبرانت على أن يلقي الضوء على مشهدَين: ضوء شديد واسع على لقاء الأب بابنه، وضوء أضيق وأخف على الابن الأكبر، وكأنّ الإنارة الثانية متولّدة من الضوء الأوّل.

فانوريوس الرودسيّ

القدّيس فانوريوس هو القدّيس الأحبّ إلى قلوب المؤمنين والأكثر إكرامًا في اليونان وقبرص.
لقد أُعطي لقب الجديد في الشهداء، لكنّنا نجهل تاريخ حياته وجهاده من أجل المسيح. تمّ الكشف عن رفاته أثناء العمل في ترميم حيطان قلعة رودس في القرن 14 حين أزال العمّال الركام عن كنيسة جميلة في حالة خراب.
تحت البلاط وجدوا عدداً من الإيقونات بينها واحدة بقيت سليمة تماماً، وهي تمثّل شاباً عسكرياً يحمل في يده اليمنى صليباً وفوقه سراج مضاء، وحول الإيقونة صور تمثّل اثني عشر مشهداً من استشهاده. أسقف المحلّة المدعو نيلّس الثّاني (1355 – 1369) تمكّن من قراءة الكتابة على صعوبتها فتبيّن أنّ اسم القدّيس هو "فانوريوس"، ربما من كلمة يونانية تعني "يكتشف"، "يظهر".
هذا وقد جرت بواسطة القدّيس فانوريوس عجائب جمّة، لا سيما لجهة الكشف عن الأشياء الضائعة أو الحيوانات التائهة. يُعيّد للقدّيس فانوريوس في 27 آب .

الفن البيزنطي

الفن البيزنطي هو مصطلح يشيع استخدامه لوصف النتاج الفني من الامبراطورية البيزنطية من نحو القرن الرابع حتى سقوط القسطنطينية في 1453. 
الانتقال من الوثنية 
كانت أعظم مآثر الحضارة البيزنطية هي الإدارة الحكومية وفن الزخرفة .
فقد أقاموا دولة دامت أحد عشر قرناً من الزمان، وأنشئوا أياصوفيا القائمة في هذه الأيام. وكان الفن الوثني قد لفظ أنفاسه الأخيرة قبيل عهد جستنيان، وكان نصف ما خلفه من الآثار قد شُوَه أو هدم.
فقد بدأ تخريب البرابرة، وانتهاء الأباطرة، وتدمير الأتقياء ورجال الدين، بدأ عمل هؤلاء وهؤلاء عهداً من الإتلاف المتعمد والإهمال دام حتى قام بترارك في القرن الرابع عشر يدافع عما بقى منه في أيامه. وكان من العوامل التي زادت أعمال التخريب اعتقاد الجماهير أن الآلهة الوثنية شياطين، وأن الهياكل مأواها.

بطرس وبولس عمودا الكنيسة

 هذا هو الاسم الشائع لهذه الأيقونة، وهي تُعرَض في عيد القدّيسَين بطرس وبولس في 29 حزيران – يونيو، وهو «تذكار القدّيسَين المجيدَين والرسولَين العظيمَين بطرس وبولس الجديرَين بكلّ مديح» 
( فى الكنيسة البيزنطية ) 
البنية الهندسيّة
البنية الهندسيّة لهذه الأيقونة بسيطة جدًّا:
مستطيلان طوليّان يحوي الواحد القدّيس بطرس وجزءًا من الكنيسة، ويحوي الثاني القدّيس بطرس والجزء الآخر من الكنيسة.

أيقونة لعازر القائم من الموت

إنّ نمط أيقونات قيامة لعازر معروف في الفنّ البيزنطيّ.
لكنّ الأيقونة التي اخترتُها هنا هي رسم حديث، ويظهر ذلك واضحًا من الكتابة الإنكليزيّة بدل اليونانيّة أو الروسيّة.
أمّا سبب اختيار هذه الأيقونة، فلأنّ الرسّام أضاف معانٍ لاهوتيّة جديدة إلى المعاني القديمة المتعارف عليها، فتفادى النسخ، وسلك طريق التأليف، فعبّر بالرسم عن شيءٍ جديدٍ رآه في هذا الحدث.

عن الصور المقدسة - يوحنا الدمشقى

كتاب دفاع القديس يوحنا الدمشقى عن الصور المقدسة - الايقونات - 
يعتبر هذا الكتاب اهم كتاب عن الايقونات باللغة العربية 

يمكنك تصفح الكتاب عبر الموقع او تنزيله للقراءة عبر هذا الرابط 

https://drive.google.com/file/d/0B7rJg4n9-mtRdWM4eDZ3WGxScHM/edit?usp=sharing