التأمّل في أيقونة المسيح الكاهن الأعظم

أيقونة المسيح الكاهن الأعظم تصميم حديث بعض الشيء، يعود إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر.
لكنّ الاسكتش مأخوذ من تصاميم أقدم لأيقوناتٍ تسمّى: المسيح ضابط الكل، يظهر فيها المسيح جالسًا على عرشٍ، يلبس ثيابه التقليديّة، أي الأحمر والأزرق، يحمل كتابًا بيساره ويبارك بيمينه.
وحيث إنّ السلطان العثمانيّ منح بطريرك القسطنطينيّة سلطةً على كلّ المسيحيّين في الشرق، جرى تحويل للأيقونة السابق ذكرها، فصار المسيح يلبس ثياب الأسقف الليترجيّة، وأطلِقَ على الأيقونة اسم: المسيح الكاهن الأعظم، إشارةً إلى أنّ البطريرك خليفة المسيح على الأرض.

الإله الّذي آمن به رامبرنت

.. لوحة عالميّة للفنّان الهولنديّ رامبرانت اسمها الابن الضال. وهي تُجاري، إن لم نقل تفوق، الأيقونة في معانيها اللاهوتيّة العميقة.
اللوحة مرسومة في القرن السابع عشر، لحساب الملكة كاترين العظيمة، وهي موجودة في دير سان بطرسبرغ بروسيا.
اللوحة تروي قصّةً رواها السيّد المسيح لتلاميذه ليشرح لهم كيف يتعامل الله مع الخاطئين: إبن أخذ مال أبيه وصرفه على ملذّاته الشخصيّة. وحيد نفد المال عانى الفقر الشديد والجوع، فعاد إلى أبيه تائبًا، فاستقبله أبوه فرحًا بدون عقابٍ ولا لومٍ ولا تأنيب. 
فغضب الأخ الأكبر لحفاوة استقبال الأب لابنه التائب، ولكنّ الأب أصرّ على موقفه ودعا أخاه إلى أن يميل إلى الرحمة بدل أن يميل إلى الإدانة.
اللوحة تصوّر لحظة لقاء الأب بابنه الضال العائد إلى بيت الأسرة. وقد حرص رامبرانت على أن يلقي الضوء على مشهدَين: ضوء شديد واسع على لقاء الأب بابنه، وضوء أضيق وأخف على الابن الأكبر، وكأنّ الإنارة الثانية متولّدة من الضوء الأوّل.

فانوريوس الرودسيّ

القدّيس فانوريوس هو القدّيس الأحبّ إلى قلوب المؤمنين والأكثر إكرامًا في اليونان وقبرص.
لقد أُعطي لقب الجديد في الشهداء، لكنّنا نجهل تاريخ حياته وجهاده من أجل المسيح. تمّ الكشف عن رفاته أثناء العمل في ترميم حيطان قلعة رودس في القرن 14 حين أزال العمّال الركام عن كنيسة جميلة في حالة خراب.
تحت البلاط وجدوا عدداً من الإيقونات بينها واحدة بقيت سليمة تماماً، وهي تمثّل شاباً عسكرياً يحمل في يده اليمنى صليباً وفوقه سراج مضاء، وحول الإيقونة صور تمثّل اثني عشر مشهداً من استشهاده. أسقف المحلّة المدعو نيلّس الثّاني (1355 – 1369) تمكّن من قراءة الكتابة على صعوبتها فتبيّن أنّ اسم القدّيس هو "فانوريوس"، ربما من كلمة يونانية تعني "يكتشف"، "يظهر".
هذا وقد جرت بواسطة القدّيس فانوريوس عجائب جمّة، لا سيما لجهة الكشف عن الأشياء الضائعة أو الحيوانات التائهة. يُعيّد للقدّيس فانوريوس في 27 آب .

بطرس وبولس عمودا الكنيسة

 هذا هو الاسم الشائع لهذه الأيقونة، وهي تُعرَض في عيد القدّيسَين بطرس وبولس في 29 حزيران – يونيو، وهو «تذكار القدّيسَين المجيدَين والرسولَين العظيمَين بطرس وبولس الجديرَين بكلّ مديح» 
( فى الكنيسة البيزنطية ) 
البنية الهندسيّة
البنية الهندسيّة لهذه الأيقونة بسيطة جدًّا:
مستطيلان طوليّان يحوي الواحد القدّيس بطرس وجزءًا من الكنيسة، ويحوي الثاني القدّيس بطرس والجزء الآخر من الكنيسة.

أيقونة لعازر القائم من الموت

إنّ نمط أيقونات قيامة لعازر معروف في الفنّ البيزنطيّ.
لكنّ الأيقونة التي اخترتُها هنا هي رسم حديث، ويظهر ذلك واضحًا من الكتابة الإنكليزيّة بدل اليونانيّة أو الروسيّة.
أمّا سبب اختيار هذه الأيقونة، فلأنّ الرسّام أضاف معانٍ لاهوتيّة جديدة إلى المعاني القديمة المتعارف عليها، فتفادى النسخ، وسلك طريق التأليف، فعبّر بالرسم عن شيءٍ جديدٍ رآه في هذا الحدث.

عن الصور المقدسة - يوحنا الدمشقى

كتاب دفاع القديس يوحنا الدمشقى عن الصور المقدسة - الايقونات - 
يعتبر هذا الكتاب اهم كتاب عن الايقونات باللغة العربية 

يمكنك تصفح الكتاب عبر الموقع او تنزيله للقراءة عبر هذا الرابط 

https://drive.google.com/file/d/0B7rJg4n9-mtRdWM4eDZ3WGxScHM/edit?usp=sharing


محتوى الأيقونوغرافيا الأرثوذكسية

استعانت الكنيسة بالفن التصويري لتفسّر تعليمها الأرثوذكسي الذي تداخل مع حياة المؤمنين بحيوية وعيشٍ للتقليد، وخاصةً عندما صعب على الكنيسة إبراز عقائدها وذلك من جرّاء الحذر الذي فرضته الاضطهادات عليها.
فكان هدف الفن الكنسي إبراز الشخصيات التي عاشت الإيمان، ليتمثّل بهم المؤمنون في جهادهم ضد قوى الشر ولحماية المؤمنين وقيادتهم وتشجيعهم للوصول بهم إلى الشهادة كما فعل المخلص ورسله وشهداؤه.
فكان الفن يقدّم هذه الخدمة من خلال رموزه حاملاً هدفاً روحياً ومتضمناً لفحوى عقائدية معبّر عنها بالشكل والألوان.

ايقونة الميلاد

أيقونات الميلاد كثيرة ومتعدّدة ، وهي في غالبيّتها روائيّة، أي تروي في لوحةٍ واحدة جميع أحداث الميلاد كما وردت في إنجيلَي متّى ولوقا .
فإن أردنا تصنيفها، يمكننا أن نصنّفها انطلاقًا من شخصيّة العذراء مريم. فهي جالسة أو جاثية في بعضها، ومستلقية في بعضها الآخر. والأيقونة التي اخترناها هي من أشهر الأنماط، وتُسمّى عادةً أيقونة الميلاد في نوفغورود.
البنية الهندسيّة للأيقونة هي شبكيّة: تسع مربّعاتٍ متساوية الحجم تشكّل مجمل الأيقونة.
المربّعات الثلاثة العليا تحوي بالترتيب من يسار المشاهد إلى يمينه: المجوس – النجم – ملائكة الرعاة، وتُسمّى هذه المجموعة القسم النبويّ، لأنّها تصوّر أحداثًا ترتبط بنبوءات أو إعلامٍ سماويّ.
مجموعة الوسط تحوي: ملائكة ساجدين، العذراء والطفل، الرعاة. وتُسمّى القسم العباديّ، ففيها يؤدّى السجود للطفل الإلهيّ.
والمجموعة الثالثة في الأسفل وتحوي يوسف – الطبيعة – القابلات، وتُسمّى القسم الدنيويّ أو التراثيّ، لأنّها تصوّر أحداثًا دنيويّة لم ترد في الإنجيل، لكنّ المنطق يستنتجها من الواقع المُعاش.
تبدو الأيقونة بوجهٍ عامٍّ وكأنّها صورة لصخرة ضخمة تشبه الجبل، مشدودة نحو السماء، وتكاد قمّتها تلامس الدائرة الإلهيّة، وتدور الأحداث على حوافها وسفوحها وفي داخلها.

الدينونة الاخيرة

محاضرة رائعة للدكتور جوزيف موريس فلتس القيت فى الاول من ديسمبر عام 2013 يربط فيها بين مفهوم التجسد الالهى والدينونة الاخيرة ...
القيت المحاضرة فى كنيسة مارمرقس فى العاصمة الامريكية واشنطن
يمكنك تنزيل المحاضرة عبر الرابط التالى ... او الاستماع اليها عبر الموقع ..


أيقونة تجلّي الرّب

يمكننا أن نقسم هذه الأيقونة إلى ثلاثة أقسام أفقيًا:
القسم العلوي فيتصدر فيه يسوع المسيح المشهد، ويحيط به النبيَّين إيليا عن يمينه وموسى عن يساره.
القسم المتوسّط يحوي الجبال. إنّها تربط الأرض بالسماء. فغالبيّة لقاءات الله بالإنسان، خصوصًا في العهد القديم، تتمّ على رؤوس الجبال.
أما القسم السفلي فيضمّ من اليسار إلى اليمين الرسل الثلاثة بطرس، ويوحنا، ويعقوب.
إيليا: شيخ يقف عن يمين يسوع على جبل حوريب، يصغي إلى كلمة الله وهو يمثّل الأحياء لأن الكتاب المقدّس يخبرنا بأنّ إيليا بقي حيًّا.

الترهّب في الإيقونوغرافيا البيزنطيّة

كثيرون كتبوا عن حياة الترهّب، وكثيرون أيضًا رسموا رهبانًا معيّنين وصوّروا فضائلهم. بيد أنّ قلّةً قليلة صوّرت الحياة الرهبانيّة بالرسم والألوان. لا شكّ في أنّ الأيقونة التي سنتكلّم عليها نادرة، وربّما لم يرها القارئ في حياته ولن يراها، لكنّها تنتمي إلى التقليد الإيقونوغرافيّ، وتصميمها كما سنقدّمه يعود إلى العصور الوسيطة.
تهتمّ أيقونات الراهب بتصوير حياته الداخليّة وصراعه الروحيّ أكثر من تصوير حياته الخارجيّة وبرنامجه اليوميّ والأجواء الديريّة.
لذلك ينتمي هذا النوع من الأيقونات إلى فئة الأيقونات اللاهوتيّة.
إذ نذكّر القارئ بتصنيف الأيقونات الشائع في الدراسات النقديّة:
 أيقونات شخصيّة (تصوّر الشخصيّة في بورتريه)، أيقونات تاريخيّة (تصوّر أحداثًا تاريخيّة)، أيقونات تعظيميّة (تصوّر الشخصيّة في مجدها)، أيقونات لاهوتيّة (تصوّر قضايا لاهوتيّة) 
الراهب
يظهر الراهب في أيقونة الترهّب مصلوبًا على صليب، ويلبس ثوبه الرهبانيّ الأسود، ويغطّي الإسكيم رأسه علامةً على الجهاد الروحيّ الذي نوى أن يجاهده. رجلاه حافيتان ومسمّرتان على الصليب، لأنّه صلب نفسه عن العالم، يخفض نظره ويغلق فمه، وفوق القائم الأفقيّ للصليب وبالتوازي معه كُتِبَت العبارة التالية: «اجعل يا ربّ حارسًا لفمي وبابًا حصينًا على شفتيّ». ذراعاه مفتوحان ولكنّهما ليسا مثبّتَين بمسامير إلى الصليب، ويحمل بيديه مشعَلَين متّقدَين، وبالقرب منهما هذه

أيقونة مَثَل الدينونة

الدينونة الأخيرة موضوع شائع في الإيقونوغرافيا بجميع الكنائس. تصوّر بعض الأيقونات الدينونة من المخيّلة، وبعضها الآخر يعتمد على ما ورد في الكتاب المقدّس، وبعضها الثالث يجمع بين الإثنين.
وقد اعتمد رسّام أيقونتنا هذه على مَثَل الدينونة كما ورد في إنجيل متى 25: 31- 46.
الأيقونة تنتمي إلى فنّ تقول بعض المراجع إنّه روسيّ في حين أنّنا نعتقد بأنّه سريانيّ. فإلى جانب نمط الرسم الذي هو أقرب إلى الفنّ السريانيّ، فإنّ طرح الموضوع بهذا الشكل نجده في لوحاتٍ جداريّة سريانيّة كلوحة الدينونة في دير مار موسى الحبشيّ بصحراء النبك بسوريا، في حين أنّنا لا نجد طرحًا كهذا في مدارس الفنّ البيزنطيّة.

بنية الأيقونة الهندسيّة
تُقسم هذه الأيقونة إلى ثلاثة مستطيلات عموديّة. المستطيل في الوسط يمثّل المشاهد أو الأحداث التي رواها ربنا يسوع المسيح في إنجيل متى (25: 31- 46)، "كُنتُ جائِعًا فَأطعَمْتُمُونِي، كُنْتُ عَطشانًا فَسَقَيتُمُونِي، كُنتُ غَرِيبًا فَآوَيتُمُونِي، كُنتُ عُريانًا فَألبَسْتُمُونِي، كُنْتُ مَرِيضًا فَاعتَنَيتُمْ بِي، كُنتُ مَسجُونًا فَزُرتُموني".